ابن سيده
388
المحكم والمحيط الأعظم
وأغلاظُ النُّجوم مُعلّقات * كحبل الفَرْق ليس له انتصابُ « 1 » * والفَرْقُ ، والفَرَق : مكيال ضخم لأهل المدينة . وقيل : هو أربعة أرباع . * والفريق : النخلة تكون فيها أخرى . هذه عن أبي حنيفة . * والفَروق : موضع ، قال عنترة : ونحن مَنَعنا بالفَروق نساءكُمْ * نُطَرِّفُ عنها مُبْسلاتٍ غَواشِيا « 2 » * ومَفْروق : لقب النُّعمان بن عمرو . وهو : اسم أيضا . * ومَفْروق : اسم جبل ، قال رؤبة : * ورَعْنُ مَفْروقٍ تَسامى أُرَّمُهْ * « 3 » القاف والراء والباء قرب * والقُرْب : نقيض البُعد . * قَرُب قُرْبا ، وقُربانا ، فهو قَريب . والواحد ، والاثنان ، والجميع في ذلك سواء وقوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [ سبأ : 51 ] جاء في التفسير : أخذوا من تحت أقدامهم . وقوله تعالى : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [ الشورى : 17 ] ذَكّر قريبًا ؛ لأن تأنيث الساعة غير حقيقىّ ، وقد يجوز أن يذكّر ؛ لأن الساعة في معنى : البعث . وقوله تعالى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [ ق : 41 ] أي : ينادى بالحشر من مكان قريب ، وهي الصخرة التي في بيت المَقدس ، ويقال إنها في وسط الأرض . * وقال سيبويه : إنَّ قُرْبَك زيدا ، ولا تقول : إنّ بُعَدك زيدا ؛ لأن القُرب أشد تمكّنا في الظرف من البُعْد ، وكذلك : إنَّ قريبًا منك زيدا ، وأحسنه أن تقول : إن زيدا قريب منك ؛ لأنه اجتمع معرفة ونكرة ، وكذلك البعد في الوجهين .
--> ( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 19 ؛ ولسان العرب ( قرق ) ؛ وتاج العروس ( علط ) ، ( فرق ) ؛ والمخصص ( 9 / 35 ) ؛ وتاج العروس ( فرق ) ، ( قرق ) ، وفي رواية ( أعلاط ) بالمهملتين مكان ( أغلاظ ) بالمعجمتين . ( 2 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 224 ؛ ولسان العرب ( فرق ) ؛ وتاج العروس ( فرق ) . ( 3 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 156 ؛ ولسان العرب ( فرق ) ، ( قرم ) ؛ وتاج العروس ( فرق ) ، ( قرم ) .